الشيخ محمد تقي الآملي

385

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أمارة على الحيض عند الدوران بينه ، وبين الاستحاضة ، لا فيما إذا شك من جهة الشك في البلوغ ، وقاعدة الإمكان تجري في مورد القابل للحيض ، والمفروض في المقام هو الشك في كون المورد كذلك من جهة الشك في البلوغ وليس في البين دليل آخر يدل على حكم الشارع بتحيض ما يشك في حيضيته من جهة الشك في البلوغ ، فالمسألة من هذه الجهة لا تخلو عن شوب الاشكال ، اللهم إلا أن نذعن بإمكان حصول العلم بالحيض مع الشك في البلوغ ، بدعوى انه معروف ليس فيه خطاء يعرفه النساء كما ادعينا الوجدان بحصول القطع به أحيانا ، حتى مع العلم بعدم البلوغ ، هذا ما عندي في تلك المسألة واللَّه اعلم وعليه الاتكال . مسألة ( 2 ) : لا فرق في كون اليأس بالستين والخمسين بين الحرة والأمة وحار المزاج وبارده وأهل مكان ومكان . كل ذلك لإطلاق الدليل وقد صرح صاحب الجواهر ( قده ) أيضا في النجاة بعدم الفرق فيما تراه المرأة بعد العلم بيأسها بين الحرة والأمة ، ولعل منشأ ذكر المصنف ( قده ) لهذه المسألة هو دفع توهم تفاوت النساء بتفاوت امزجتهن أو أمكنتهن من جهة مساعدته مع الاعتبار ، حيث لا دليل على اعتبار هذا الاعتبار مع إطلاق الدليل على خلافه . مسألة ( 3 ) : لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع ، وفي اجتماعه مع الحمل قولان : الأقوى انه يجتمع معه سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها ، وسواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها ، نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوما الأحوط الجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة . في هذه المسألة أمور : الأول : لا إشكال في إمكان اجتماع الحيض مع الإرضاع بلا خلاف فيه ، بل قيل إنه من الضروريات ، وفي اجتماعه مع الحمل خمسة أو ستة أقوال وإن قال المصنف ( قده ) قولان . أحدها . ما نسب إلى المشهور تارة والى الأكثر أخرى والى الأشهر الأظهر